تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

116

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ببحوث الدلالات بأجمعها فإنّها لا تقع إلّا صغرى الظهور وتكون بحاجة إلى ضمّ كبرى حجّية الظهور ، وهذا ما أشار إليه السيد الشهيد ( قدس سره ) بقوله : « ولا يخرج ظهور صيغة ( إفعل ) في الوجوب وإن كان محتاجاً إلى كبرى حجّية الظهور ؛ لأنّ هذه الكبرى ليست من المباحث الأصولية للاتّفاق عليها » « 1 » . توضيح ذلك : أنّه بناء على الضابط الذي ذكره ( قدس سره ) يلزم أن تكون بحوث الدلالات بأجمعها ( كمباحث الأوامر والنواهي والمفاهيم ومعظم مباحث العموم والخصوص والمطلق والمقيّد كالبحث عن أنّ الجمع المحلّى بالألف واللام هل هو ظاهر في نفسه في العموم أم لا ؟ وعن أنّ النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي هل هي ظاهرة في العموم بحدّ ذاتها ؟ وعن أنّ الفرد المعرَّف باللام ، هل هو ظاهر في نفسه في الإطلاق بلا معونة خارجية ، ما عدا مقدّمات الحكمة ؟ ) خارجة عن الأصول ، لأنها لا تقع إلّا في صغرى الظهور ، فتكون بحاجة إلى ضمّ كبرى حجّية الظهور . وأجاب عن ذلك بأنّ الأمر وإن كان كذلك ، غير أن مسألة حجّية الظهور - التي هي كبرى هذه المباحث - ليست من مسائل علم الأصول ؛ فإنها محرزة ومفروغ عنها وثابتة من جهة بناء العقلاء وقيام السيرة القطعية عليها ، ولم يختلف فيها اثنان ، ولم يقع البحث عنها في أي علم ، ومن هنا قلنا : إنّها خارجة عن المسائل الأصولية « 2 » . وهناك نقوض أخرى ذكرها السيد الخوئي ( قدس سره ) في بحوثه الأصولية حول تعريفه لعلم الأصول - بناءً على اعتبار الركن الثاني - مع الإجابة عنها

--> ( 1 ) دروس في علم الأصول ، الحلقة الثالثة ، تأليف : سماحة آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، دار الكتاب اللبناني ، بيروت ، الطبعة الثانية ، 1406 ه - : ص 10 ( 2 ) انظر : محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 8 .